السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
429
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بعد ارتفاع الحجر عنه ، وهو ما ذهب إليه المالكية حيث أطلقوا القول بعدم جواز الإقرار بالدين الذي في ذمّته ، ولم يفرّقوا بين هذا الشكل والشكل الثاني « 1 » . الشكل الثاني : ما يلزمه بغير رضا صاحبه ، بأن يكون منشأ الدين الذي أقرّ به هو اتلاف مال المقرّ له أو الجناية عليه ، ففي مثله ينفذ الإقرار في حقّ المقرّ له . وفي مشاركة الغريم الجديد لسائر الغرماء وعدمه قولان : صرّح بعض الإمامية « 2 » ، وهو المذهب عند الشافعية « 3 » بمشاركة الغريم الجديد لسائر الغرماء ، فيكون حاله كما لو أسند الدين إلى سبب سابق على الحجر ؛ لأنّ حقّه ثبت بغير اختياره . وذهب الشافعية في القول الثاني إلى عدم المشاركة مع الغرماء « 4 » . وأرجع بعض الإمامية هذا الفرع إلى الفرع السابق ، وتقدّم أنّ فيه قولان عندهم « 5 » . الثاني : الإقرار بالعين : لو اقرّ المفلَّس ( المحجور عليه ) بعين في أمواله لشخص من غير الغرماء ، فهل يقبل إقراره أم لا ؟ الظاهر الاتّفاق على أنّ الإقرار بحقّ المفلَّس لا إشكال في قبوله ، وأمّا في حقّ الغرماء بمعنى إعطاء العين المقرّ بها إلى المقرّ له ، فقد اختلف فيه الفقهاء على عدّة أقوال : أ - عدم قبول إقرار المفلس فيما لو أقرّ بعين من الأعيان بسبب غصبه لها أو استعارته أو أخذها سوماً أو وديعة أو غير ذلك ، وهو ما صرّح به بعض الإمامية ، وظاهر آخرين منهم ، وقول عند الشافعية والحنابلة ، وقول للمالكية « 6 » .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل 4 : 217 ( دار الغرب ط 2 ، 1418 ه ) . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 14 : 29 . جامع المقاصد 5 : 234 . مسالك الأفهام 4 : 92 . جواهر الكلام 25 : 287 . ( 3 ) روضة الطالبين 4 : 132 . العزيز شرح الوجيز 5 : 10 . مغني المحتاج 2 : 149 . ( 4 ) روضة الطالبين 4 : 132 . العزيز شرح الوجيز 5 : 10 . مغني المحتاج 2 : 149 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 14 : 29 . جامع المقاصد 5 : 234 . مسالك الأفهام 4 : 92 . جواهر الكلام 25 : 287 . ( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 144 . إرشاد الأذهان 1 : 398 . جامع المقاصد 5 : 235 . جواهر الكلام 25 : 288 - 289 . منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 193 . روضة الطالبين 4 : 132 . العزيز شرح الوجيز 5 : 11 . الإقناع ( السبكي ) 2 : 211 ( دار المعرفة ) . المغني 4 : 531 . البيان والتحصيل 4 : 217 ( دار الغرب ط 2 ، 1408 ه ) . القوانين الفقهية : 210 .